مجمع البحوث الاسلامية

684

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أبو حيّان : ومعنى ( بصائر ) دلالات على وحدانيّة اللّه وصدق رسوله ، والإشارة ب ( هؤلاء ) إلى الآيات التّسع . وانتصب ( بصائر ) على الحال ، في قول ابن عطيّة والحوفيّ وأبي البقاء ، وقالوا : حال من ( هؤلاء ) وهذا لا يصحّ إلّا على مذهب الكسائيّ والأخفش ، لأنّهما يجيزان : ما ضرب هندا هذا إلّا زيد ضاحكة . ومذهب الجمهور أنّه لا يجوز ، فإن ورد ما ظاهره ذلك أوّل على إضمار فعل يدلّ عليه ، ما قبله ، التّقدير : ضربها ضاحكة . وكذلك يقدّرون هنا : أنزلها بصائر . وعند هؤلاء ، لا يعمل ما قبل « الّا » فيما بعدها إلّا أن يكون مستثنى منه ، أو تابعا له . ( 6 : 86 ) نحوه الآلوسيّ . ( 15 : 185 ) شبّر : حججا تبصرك صدقي ، ولكنّك تعاند . ( 4 : 52 ) الطّباطبائيّ : والمعنى : قال موسى مخاطبا لفرعون : لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البيّنات إلّا ربّ السّماوات والأرض ، أنزلها بصائر يتبصّر بها ، لتمييز الحقّ من الباطل ، وإنّي لأظنّك يا فرعون هالكا بالآخرة ، لعنادك وجحودك . ( 13 : 218 ) 4 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ . . . القصص : 43 الطّوسيّ : هي جمع بصيرة ، يتبصّرون بها ويعتبرون بها . ( 8 : 156 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 536 ) الزّمخشريّ : ( بصائر ) نصب على الحال . والبصيرة : نور القلب الّذي يستبصر به ، كما أنّ البصر نور العين الّذي تبصر به ، يريد آتيناه التّوراة أنوارا للقلوب ، لأنّها كانت عمياء لا تستبصر ولا تعرف حقّا من باطل وإرشادا ، لأنّهم كانوا يخبطون في ضلال . ( 3 : 181 ) نحوه النّسفيّ . ( 3 : 238 ) ابن عطيّة : نصب على الحال ، أي طرائق هادية . ( 4 : 289 ) نحوه أبو حيّان . ( 7 : 121 ) الفخر الرّازيّ : وصفه تعالى بأنّه بصائر للنّاس ، من حيث يستبصر به في باب الدّين . ( 24 : 255 ) الطّبرسيّ : أي حججا وبراهين للنّاس ، وعبرا يبصرون بها أمر دينهم ، وأدلّة يستدلّون بها في أحكام شريعتهم . ( 4 : 356 ) البيضاويّ : أنوارا لقلوبهم تبصر بها الحقائق ، وتميّز بين الحقّ والباطل . ( 2 : 195 ) نحوه أبو السّعود ( 5 : 125 ) ، وشبّر ( 5 : 25 ) . البروسويّ : ( بصائر ) حال من ( الكتاب ) على أنّه نفس البصائر ، وكذا ما بعده . والبصائر : جمع بصيرة ، وهي نور القلب الّذي به يستبصر ، كما أنّ البصر نور العين الّذي به تبصر ، والمعنى حال كون ذلك الكتاب أنوارا لقلوب بني إسرائيل تبصر بها الحقائق وتميّز بين الحقّ والباطل ؛ حيث كانت عمياء عن الفهم والإدراك بالكليّة . ( 6 : 408 )